السيد علاء الدين القزويني
182
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الحسن ، والشيخ آل كاشف الغطاء رحمة اللّه عليهما في ذلك ، ليتّضح لدى ذوي العقول مدى تحامل الدكتور من دون دليل يركن إليه أو برهان . أمّا الغنيمة في اللغة ، فقد جاء في المنجد أنّ « الغنيمة ما يؤخذ من المحاربين عنوة . المكسب عموما » « 1 » . وعلى هذا فكل مكسب فهو غنيمة ، ولهذا فالغنيمة تشمل أرباح المكاسب . وفي ذلك يقول ابن الأثير الجزري في النهاية في باب الغين مع النون في معاني الغنيمة ما جاء في الحديث : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ، إنّما سمّاه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب ، ومنه الحديث : « الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه ، غنمه زيادته ونماؤه وفاضل قيمته » « 2 » . حيث أنّ الغنيمة لغة هي كل زيادة وكل نماء وما يفضل من قيمة الشيء ، وعلى هذا تشمل أرباح المكاسب ، لأنّها زيادة ونماء وفاضل عن رأس المال . وفي ذلك يقول السيوطي في الدر النثير تلخيص نهاية ابن الأثير : « الغنم » بالضم الاسم ، وبالفتح المصدر ، والرهن له غنمه أي زيادته ونماؤه » « 3 » . وقد إتّضح ممّا قدمناه أنّ الغنيمة هي مطلق الزيادة والنماء وفاضل القيمة ، وتشمل عموم المكسب ، ولهذا كان فقهاء الشيعة على حقّ عندما قالوا أنّ الغنيمة تشمل أرباح المكاسب .
--> ( 1 ) لويس معلوف : المنجد - ص 590 . ( 2 ) ابن الأثير الجزري : النهاية في غريب الحديث - ح 3 - ص 186 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 186 .